About
من نحن

الجمعية العربية لحقوق الأكراد

نحن مجموعة من الطلاب ، والصحفيين ، والناشطين من مختلف الدول العربية الذين يهتمون بالقضية الكردية ودعم حقوق الإنسان الكردي، فضلا عن الحفاظ على التاريخ والثقافة الكردية. ضد ما تتعرض له من ظلم و إغفال في جميع أنحاء الشرق الأوسط

وقد تواجد الأكراد و إتخذ الكثير منهم الدول العربية المجاورة وطنا لهم و لكن عاش معظمهم في عزلة تامة داخل تلك الأوطان .هدفنا هو لفت الانتباه ليس فقط لما يتعرض له الأكراد ، وإنما أيضا هدفنا هو زيادة الفهم للثقافة الكردية ، والسماح لهم بأن يكونوا أعضاء غير معزولين في مجتمعاتنا

نحمل الكثير من الاحترام لإخوننا الأكراد. ومن المؤسف تعرضهم للرقابة والتمييز ضدهم لعقود عديدة

نحن هنا لنؤكد حق الوجود الكردي داخل مجتمعات العالم العربي من منطلق الدفاع عن حقوق الإنسان ، فضلا عن حقهم في ممارسة ثقافتهم بحرية في مجتمعاتنا

هذه الحملة لديها حاليا 16 ممثلا من البلدان العربية

من هم الأكراد؟

الأكراد هم أكبر جماعة عرقية في العالم تفتقر إلى دولة خاصة بها، يبلغ عددهم بين 25 إلى 35 مليون نسمة، وأغلبيتهم يعيشون في منطقة كثيرا ما يطلق عليها اسم كردستان، تمتد عبر حدود إيران، العراق، سوريا وتركيا. أكثر سكان الأكراد يعيشون داخل حدود تركيا المعاصرة، يبلغ عددهم حوالي 15 مليون نسمة، ويتبعهم الأكراد في إيران، العراق وسوريا. الأكراد هم الجماعة العرقية الرابعة الأكبر في الشرق الأوسط من بعد العرب والإيرانيين والأتراك

وقع الشعب الكردي ضحية القمع من قبل الشعوب المجاورة خلال أكثر فترات تاريخه. وفي الدول الأربع الأساسية التي يعيشون فيها اليوم، واجه الأكراد سياسات تمييزية مختلفة من القمع. فخضعوا لأفظع الأعمال الوحشية التي شهدها تاريخ الإنسانية، بما في ذلك التطهير العرقي والمقابر الجماعية، الإبادة الجماعية، الهجمات الكيماوية والقنابل الأخرى، حظر لغتهم وثقافتهم، التشرد، تدمير أراضيهم ومنازلهم وممتلكاتهم، فرض قيود على حقوقهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وأعباء الفقر. سعى الأكراد إلى تأسيس وطن لأنفسهم عدة مرات خلال القرن العشرين، لكن في كل مرة لم تحقق جهودهم أي نجاح

لاحقا للحرب العالمية الأولى وسقوط الإمبراطورية العثمانية، قامت قوى التحالف بكتابة معاهدة سيفر لترسيخ تجزئة الإمبراطورية وخلق دول قومية في كافة أرجاء المنطقة. اشتملت المعاهدة على أحكام فرضت على تركيا منح السلطة العليا لآسيا العربية وشمال أفريقيا، الاستقلال لأرمينيا، الحكم الذاتي لكردستان، وسلطة اليونان في جزر بحر إيجه المسيطرة على الدردنيل. ونتيجة للخلافات التي وقعت بين الحلفاء وظهور حركة تركية وطنية قوية عارضت العديد من الأحكام المفروضة، تم إبطال معاهدة سيفر واستبدالها لاحقا بمعاهدة لوزان. وهذه المعاهدة الجديدة استثنت ذكر حق الأكراد في حرية الإرادة، وأمور أخرى

شهد الأكراد القائمين في المناطق التابعة لهم عدد كبير من المشقات خلال القرن العشرين. ففي تركيا عانى الأكراد من التمييز الثقافي على أيادي الحكومة التركية التي رفضت الاعتراف بهم خلال معظم سنوات القرن العشرين منذ تأسيس الجمهورية التركية، وعوضا عن ذلك أطلقت على المواطنين من أصل كردي لقب “أتراك الجبال”. ولغاية نهاية التسعينات، لم يتمكن الأفراد من التحدث بلغتهم بشكل علني، ولا تزال هناك قيود منصوص عليها في الدستور التركي تقيد استخدام اللغة الكردية في المؤسسات العامة والسياسية. وفي يومنا هذا، بينما لا تزال معظم الحقوق الثقافية محرومة، يبدو أن هناك مشكلة اقتصادية مستمرة في منطقة الأكراد الواقعة في الجنوب الشرقي من تركيا، وتصل مستويات البطالة إلى 70%. وقد يكون السبب الأولي الذي يسهم في خلق هذه المشكلة هو ملايين الأشخاص الذين تشردوا نتيجة الصراع المستمر بين الثوار الأكراد والجيش التركي. وفقا لمركز رصد التشرد الداخلي، في أواخر القرن العشرين، قام الجيش التركي بتدمير نحو 4000 قرية، وأسفر ذلك عن تشرد أكثر من 3 مليون كردي من غير الحصول على تعويض من الحكومة

كما أن الأكراد عانوا من مشقات اقتصادية في إيران. فالمنطقة التي يعيشون فيها وصفت بأكثر المناطق الإيرانية التي تعاني من ظاهرة الفقر وأقلها تطورا. في منتصف القرن العشرين، نجح الأكراد في إيران من تأسيس دولة شبه مستقلة بدعم من الاتحاد السوفييتي. ولكن “الجمهورية” سقطت خلال عام وتم إعدام قوادها عندما قام الاتحاد السوفييتي بسحب قواته من إيران. وخلال العقود اللاحقة، قامت الحكومة الملكية بوضع قيود عدة على نشاطات الأكراد الاجتماعية والثقافية في إيران. ولاحقا للثورة الإسلامية، عمل نظام الحكم الثيوقراطي الجديد على إخماد الحركات الكردية القائمة، وفي السنوات التالية تم إعدام عدد كبير من القواد الأكراد. في مطلع القرن الحادي والعشرين، قامت منظمة العفو الدولية بإصدار تقرير صرحت فيه أن الأكراد هم الجماعة العرقية الأكثر استهدافا في إيران، وذكرت أن أغلبية عمليات الإعدام التي يتم تنفيذها سنويا تتم ضد الأكراد. إن معظم الأكراد الذين تم اعتقالهم وإعدامهم على مر السنوات كانوا سجناء سياسيين، وانتهاكات حقوق الإنسان مستمرة لغاية اليوم

في سوريا، لم يكن مصير الأكراد مختلفا عنه في المناطق الأهلية الأخرى. قام نظام البعث السوري بحظر الهوية الكردية في سوريا برفض منح على الأقل 20% من الأكراد الجنسية السورية. ونتيجة لذلك، لا يتمكن العديد من الأكراد من الوصول إلى معظم الخدمات العامة الأساسية التي يتمتع بها بقية السكان في سوريا. إضافة إلى ذلك، ليس للأكراد خيار لمغادرة سوريا لأنهم يفتقرون إلى وثائق السفر المعترف بها دوليا. تستمر منظمات حقوق الإنسان في التقرير عن الانتهاكات المستمرة ضد الأكراد بشكل عام على يد الحكومة السورية

في العراق، عانى الأكراد من مأساة الإبادة الجماعية على أيادي نظام البعث التابع لصدام حسين. في بداية الثمانينات، تم التقرير أن صدام حسين استهدف على وجه خاص رجال القبائل الأكراد المعارضين لسياسات حكمه التمييزية ضدهم. وفي إحدى الحالات، قام الحكم باستهداف وقتل 8000 شخص من قبيلة برزاني الكردية. وطوال أعوام الثمانينات، قام حكم صدام حسين بتنفيذ حملة إبادة جماعية أطلق عليها اسم “الأنفال” شملت استخدام الأسلحة الكيماوية، عمليات الخطف، الإبعاد والتشرد الداخلي، التعرف على هويات الأشخاص وإعدامهم. وفقا لأرقام رسمية، لقي ما يقارب 180000 كردي مصرعه. أما الهجوم الأكثر شناعة ضد الأكراد خلال الفترة ذاتها كان إلقاء القنابل الكيماوية على مدينة حلبجة حيث لقي 5000 شخص مصرعه (معظمهم نساء وأطفال) على الفور والآلاف منهم عانوا من تأثيرات طويلة الأمد. عمل نظام صدام حسين على تدمير 4000 قرية على الأقل خلال حملة الأنفال. وخلال القرن الحادي والعشرين وبعد مرور عشرات السنوات على تنفيذ الحملة في الثمانينات، استمرت عملية الكشف عن المقابر الجماعية في العراق

في الوقت الحاضر، يسيطر الأكراد على ثلاث مقاطعات في العراق معظم سكانها من أصل كردي. في التسعينات، كانت معظم المنطقة محمية بمناطق الحظر الجوي التي أسسها كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا لاحقا لحرب الخليج الأولى، ومارس الأكراد الحكم الذاتي خلال تلك الفترة. في عام 2003، قام الأكراد بالتحالف مع الائتلاف الدولي وساعدوا في إسقاط حكم صدام حسين. ومنذ ذلك الحين، اختار القواد الأكراد والسياسيين لعب دور دولي أكبر وبناء العلاقات السياسية والاقتصادية أو العملية مع الدول الأجنبية. الدستور العراقي الجديد يعترف بمنطقة كردستان في العراق ككينونة أو دولة فدرالية رسمية. قام الأكراد بتأسيس حكومة تدعى حكومة إقليم كردستان. من الأمور العالقة بشكل كبير بالنسبة للأكراد في العراق أمر حمايتهم المستمرة في الدستور العراقي كجماعة أقلية ووضع منطقة كركوك ونينوى التي يعيش فيها عدد كبير من الأكراد الخارجين عن سيطرة وحماية حكومة إقليم كردستان. لا يزال هناك ضغط جدير بالاعتبار على الأكراد في العراق خلال عملية التفاوض مع بغداد، وهم مضطرين للتعامل مع العلاقات الودية والهشة مع تركيا وإيران

 Updates